الخميس، 28 مارس، 2013

مِنَ الْخَيَالْ...

كُنتُ أسيرُ يوماً ما في ذاكَ الطّريق المغطّى بالزّهور,وفي هدوءٍ تام,والهواء العليل,وإذ فجأة أرى حمامة مُمسِكَة بِرسالة,
قذفَت تلكَ الرسالة بِجَانبي ثم حلّقت بعيداً حتى أختفت عن الأنظار!
أمّا أنا فأمسكتُ بالرسالة وقمتُ بفتحها والحماس يملؤني,وجدتُ مكتوباً فِيهَا:
"إياكِ والسيْر على تِلكَ الزهور! لا تقتليها,أُتركيها تعيش"
تعجبتُ كثيراً! ولكن لم أُبالي لأن سرب الطيور ذاكَ خطفَ أنظاري! لشدة جمالِهِ وروْعته.
ذهبتُ لأجلس تحت شَجَرَة حتى أستظل بظلّهَا,وأخذتُ أتأمل في السمَاء الصافيَة,وفي تلك الطبيعة الخلّابة التي تسحرْ الْعيون.
وفجأَة!
مجموعة كبيرة من النحلْ تقودهم مَلِكتهم,وتعطيهم إشارات ليتوقفوا أو ليسيروا...
أمّا أنا ملأني الخوف والفزع,وفجأة! قالتْ الْمَلِكة:
"هل قرأتي الرسالة المرسلة مع تلك الحمامة البيضاء؟"
جئت لأجيب عليها ولكن لم تترك لي فرصة!
وواصَلَتْ بسؤالي:
"هل قطعتي سيركِ على تِلكَ الزّهُورْ أمْ واصلتِي؟!"
"والآن أجيبي,هل تذوقتِ عسَلاً في يومٍ من الأيامْ؟"
أجبتُ وأنَا خائفَة : 
"نعمْ تذوقتْ",وأضفتُ قائلة:"وكانَ لذيذَ الْمذاق!" أضفتُهَا فقط كي أتقي شرَهم!
ثمَّ قالت لي :
"تلك الرسالة أمرتك بعدم المشي على الزهور لأننا نأتي نستشق منها رحيقاً لنصنع لكم العسل! حلو المذاق كما قلتي"
أمّا أنَا فنظرتُ إليها وقلت:
"انتِ محقة,نحنُ البشرْ أشرارْ"
ثم تعجَّبت هيَ و مَنْ معها مِن النحل ثم غادروا المكان بسرعة ظناً منهم أني مجنُونَة!
في هذا المَكَان ذو الْمنظًر الخلّاب رأيت جوْز الهند مُلقى على الْأرض الخضراء, أخذت واحدة وذهبتُ لأجلِس على شاطئ البحر,أتناول عصيرَ جوْز الْهند!
وبعدما انتهيتْ ألقيتُ به في مياه الْبحر,وفجأة سمعتُ صوْتاً كأنه قادِم من البحر ثم أتجهت إلى البحر فإذَا بمجموعة مِنَ السمك,نظرتُ إليهم...وطالت النظرات بيننا.
ثمَّ تحدثت سمكة وقالـت:
"قد لوثتِ مياهَنَا التي نعيشُ فيها عندما قذفتِ هذا الشئ!"
أحسستُ بالذنبِ...
ثم رَدَّدَ مَنْ مَعَهَا مِنَ السّمك:
"أنتم البشَر تُلوثونَ مياهنا مع أنّكم تأكلوننا!"
ثم غادروا أيْضاً!
جلستُ قليلاً أنظر إلى الشمس وهي تغادر من السّماء,واستمتع بمنظر الشّفق الْأحمر...
حتى إذا جنَّ الليْل توجهت إلى ذاكَ الكهف لأنامَ فيهِ حتى مطلعَ الشّمس...
في الصّباح ....
نادت الشّمسْ:
يامن هُنَا استيقظُوا جميعاً..استيقظوا..
قامَ الدّيك يَصِيح...
والْعصَافِير تُغرد...
والنّمل يذهبُ للبحثْ عن الطّعام...
وترقصُ أوراقَ الشّجَرِ إِبتهَاجَاً ببدايةِ يومٍ جديد..
أمّا أنا فأسير مُتجهةً إلى النهر لأجلسْ واستمتع بِهَذَا الصّباح الْجَمِيل..
وأرَى هذا الأسد الذي اتخذَ القردْ صَديقاً له...
وتارّةً أُخرَى أرَى ذاكَ الْقط كيف يداعب صديقهُ الْفأر.. 
أما الثعلب فأخذَ يعتني بصغار الدّجاجَة حتَّى تَعُود...
وتَنظر الشّمس إليهم مُبتَسِمَة سعيدة!


دُوِّنَ بِوَاسطَة:مِيرِيهَان السّيّد,بتاريخ:28\3\2013

الثلاثاء، 26 مارس، 2013

سُوريا.

لم يعد يخلو يومٌ من سماع أخبارٍ عن مقتل العشرات والمئات من الضحايا كل يومُ في سوريا .. لكن الأمر أصبح يمر على مسامعنا مرور الكرام , صار أمراً عادياً أن نسمع هذه الأخبار دون أن نلقي لها بالاً ,
هل استوقفتنا هذه الأخبار لو يوماً لنفكر في معناها ؟
لماذا يقتل عشرات من الأطفال ؟
 ما ذنبهم أن تسرق أحلامهم برصاص يخترق صدورهم أو سكين تذبح براءتهم ؟
إنه يعيشون في ظل نظام مستبد فاجرٍ , لم يراعي أيّاً من المواثيق والقوانين والأعراف الدُوليّة وقبلها لا يملك أيّاً من معاني الإنسانية والرحمة , إنّه نظام لا يستحق الحياة ذلك الذي يقتل شعبه لأنهم ثاروا عليه ورفضوه بدلاً من أن يتنحى ويترك فرصةً لغيره .
إننا نقف عاجزين أمام ما نشاهده من المجازر التي تحدث في سوريا ، نبحث عن كل ما يمكننا من مساعدتهم والوقوف بجانبهم  , بعد أن نقدم ما نستطيعه من المساعدات نهتدي إلى أسهل الحلول ولكننا نؤمن أنه سلاحُ فعّال , الدعاء !
لا تنسوا أهلكم في سوريا من دعاءكم في  جميع الأوقات ..
يا رب يا ذا الجلال والإكرام يا حيّ يا قيوم يا من لا يخفى عليك شيء يا مجيب السائلين.. يا رب  عجّل بنصر أهلنا في سوريا يارب عجّل بنصرهم واكشف عنهم البلاء , يارب احفظ أعراضهم وآمنهم في وطنهم واحقن دماءهم , يارب وأهلك الظالمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد ، يارب خذهم أخذ عزيز مقتدر ، يارب أحصهم عدداّ واقتلهم بدداّ ولا تغادر منهم أحداً ، اللهم آمين ، وصل الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
*خديجة أسامة 
حُرِّرَ في : 26 - 3 - 2013

مِنَ الْقلبْ..أكتب

في طيبة, القلب يرتاح , والنفس تطمئن,عندما ترى فقط مآذن المسجد النَبَوي,ترتاح نفسك وتزدَادُ إشتياقاً لرسولِ الله صلوات ربّي وسلَامه عليه.
قبل بضعة أسابِيع عندما كنتُ في المدينة المنورة,كنت في أحبّ المُدن إلى قلبي! نعم والله,كنتُ في سعادَة كبيرة.
كنتُ أرَى الحمَام يحلق في سماء المدينة بكثرة, كان منظرَا جميلاً جداً!
وَكَانتْ مُزدَحِمَة إزدِحَامَاً شَديدَاً , مليئةً بالعُربِ والْعَجَمِ! كان منظراً رائعاً...
حينها كتبتْ:
                                               والـطّــائر يَطِيــرْ...وســـطَ إزدِحَـــامٍ كَـبِــيـرْ
                                               في مَدِينةِ الحبيبْ...فيـــهــا الْقلــبُ يطــــــيبْ

جاءَ الوقت لنغادرْ المدينة المُنورة متَجهينَ إلى مكّةَ المُكرّمَة..حينها كتبتُ هَذِهِ الْأبيَات:

                                           طَــــيْــــبَــة يــــا طـــيْــبَـــة... لـــكِ مــــنِّي ســـلامَـــا
                                           فيكِ الْحَبِيبُ الْمصطَفَى دُفنْ... وَخَيرُ صحابَتِهِ الْكِرَامَا
                                                     
أمّا في مَكّة...
 التي وُلِدَ فيها خاتم الأنبيَاء مُحمّد صلّى الله عليهِ وسلّم..والتي هيَ مهبط الوحي...
قبلَ السير إلى المسجد الْحَرَام,وقبلَ أداء الْعمرة,كتبت:
                                                رَبِّي جِئْتُ إليكَ عاصياً...أرجُو مِنكَ غُفرانَ الذُنوبِ
                                                قدْ أذنبــتُ ذنباً فنَدِمــتُ...وَعَلِمتُ أنّكَ غفّـارُ الذّنُوبِ

بعدما أعتمرتْ وأدّيت صَلاتيّ المَغرِب والْعِشاءْ,ثمَّ غادرنَا المسجد الْحَرام,كتبتُ هَذهِ الْأبيات:
                                                عِندَ الْكَــعبةِ طُــفنَــا...والْحـجـرُ الأسود قبّــلنَــا
                                                وَمَقامُ إبرَاهيمَ رأيْنَا...وَفِي ساحَةِ الْحرمِ صَليّنَا

جلسنا بضعةِ أيّام ثمَّ غادَرنَا من مكّة,فأجمل اللحظات عندما تُصلي في مسجد رسولِ الله أو في الْمسجد الْحرام!
رزقكم الله زيارة طيبة وبكّة,والصّلاة في مسجدِ رسُول الله وفي الْمسجد الْحرام..
ورزقنَا جَميعاً الّصلاة في الْمسجدِ الْأقصِى...

دُوِّنَ بِوَاسطَة:مِيرِيهَان السّيّد , بتاريخ:  26\3\2013

الاثنين، 25 مارس، 2013

كَلِمَات!


مَا أجْمَلْ أَنْ يَكُون لَدَيكَ الْفَصَاحَة الْكَافِية لِكتَابَة الشّعرْ أو لِكتَابَة مَقَال أو قصّة,إلخ...
وَمَا أجملْ أَنْ تَكُون مُلِّم بِمُفرَدَات فَصِيحَة بَلِيغَة وَلكنّهَا فِي زَمَنِنَا هذَا بَدَأتْ تَتَلَاشَى!
عند كثير مِنَ النَّاس تَكُون مُثقَفَاً حِينَمَا تَتَحدّث بِلُغَةٍ أُخرَى غَير الْعَرَبِية ,بِمعنى- مَزج لُغَتُنَا بِبَعضِ الْكلمات من لغات أخرى-!
نعم جميل أنْ نَتَعلم لُغَات أُخرى أوأن نتحدث بِهَا..جَميل جداً! ولكنْ عندما نَتَحدّث بِلغَتِنا لَا نمزجها بلغات أخرى فَلُغَتُنَا لَا تَحتاج مَزِيج مِنَ الْحروف مِنْ بَعضِ اللّغَات الْأُخرَى لَتصبح جَمِيلَة ورَاقية ,أو لِتصبح أنتَ مُثقف!
كن فخوراً بلغتك,لغة الضّاد التي نزل بها الفرقان.

أمَّا أَنَاَ...
"أُريدُ أَنْ أكُون يوماً ما ضِمنَ قائمةِ الشُّعَرَاء" 
نعم في بِدَاية رحلتي لِكتَابَةِ الشّعر ولَكنّي أَطمَح أنْ تَكُون أشعاري فصيحة بليغة وأيضا جذابة!
أُرِيد أن أملك ولو قليل مِنْ فَصَاحَةِ الْعرب قديماً, حيثُ كَانَ مِنَ السّهل أنْ تُؤلف أبياتاً شعريّة وَأنتَ فِي سَاحةِ الْمعركة!
أُرِيد أنْ أُلِمَّ بِفردات لَغويّة فصيحة بَدَأت تَتَلاشى فِي هذا الزمن -كَمَا ذكرت- ....
وَهَا أَنَا فِي الطّريق..
هُنَا فِي هَذه المُدوّنة سَأكُتب بعضاً مِنْ أشعَارِي,رُبّمَا تَكُون بَسِيطَة ! وَلكنّي أطمح أنْ أَكُونَ شَاعِرَة وأنْ يكون لَدَيّ فَصَاحَة فِي اللّسان وَلَابدّ مِنَ الْعَمل لِكَي أصل إلى مَا أتمنى...

أَرَاءَكم تهمني في كل ما أكتبه,فلا تبخلوا عليَّ بِهَا.


دُوِّنَ بِوَاسطة مِيرِيهَان السّيد,بتاريخ: 25 -3 - 2013


لِمَاذا بالعَربيّة ؟

وودت كثيراً أن أدّون بالعربية الفصحى ، لكنني في كل مرة أقف حائرة وأنظر حولي فأجدني أصادف الكثير من المتاعب فمن جهة ليس لدي ذلك الكمُ الهائل من المفرادت اللغوية لأكون بتلك الفصاحة التي أتخيل نفسي بها يوماً , ومن جهة أخرى فلست على دراية كافية بقواعد اللغة العربية حتى أستطيع التدوين دونما أخطاء -مفجعة- للعَالِمِينَ باللُغةِ العربية .. لكنّني في النهاية قررت أن أدون ! لماذا ؟ هي في النهاية لغتي التي أفتخر وأعتز بها ولا أريد -ولو للحظة- أن أكون ممن ساهموا في اندثارها وضياعها وهي الغاليةُ التي نزلت بها معجزة خاتم الأنبياء.
نعم قد يكون لدّي بعض الأخطاء -وربما لابدُ- لكن في النهاية لو لم نخطىء لن نتعلم أبداً , لو ظللنا خائفين من المحاولة والمُبادرة بأخذ خطوةٍ نحو الأمام لما تغير شيءٌ في واقعنا .
إذن فكما وُضِّح لكم مسبقاً , هنا وفي هذه المدونة ستكون محاولتي للتدوين باللغة العربية , من يجد لدي خللاً لغوياً في جملة ما أو كلمةٍ غير مناسبة لموضعها  فليخبرني ! سأسعدُ كثيراً بمشاركتكم لي. آرائكم وانتقادتكم وملاحظتكم تهمني كثيراً فكونوا في القُرب .
*خديجة أسامة .
حُرِرَ في : 25 -3 - 2013